هاشم حسيني تهرانى
674
علوم العربية
قد مر بيانه فى الامر الثانى عشر من مقدمة الكتاب ، و له امثلة كثيرة نذكر بعضها 1 - قوله تعالى : وَ أُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ - 11 / 60 ، يوم منصوب معطوف على محل هذه فان لها محلا منصوبا بالظرفية و محلا مجرورا بفى ، و لفظها مبنى . 2 - قوله تعالى : أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولُهُ - 9 / 3 ، رسوله مرفوع فى بعض القراءات و منصوب فى بعضها ، و على النصب معطوف على لفظ اللّه و على الرفع معطوف على محله لان اصله المبتدا ، و لم يزل جهة الابتداء و ان نصب بدخول ان لان الابتداء هو كون المسند اليه مقدما فى الكلام كما مر فى المبحث الثانى من المقصد الاول ، لا التجرد عن العوامل اللفظية لان مفهوم الابتداء وجودى و مفهوم التجرد عدمى ، و لا يعرف احدهما بالآخر ، و لا يكون العدمى منشا لامر وجودى هو الرفع ، فالابتداء لم يزل بل صار محكوما ممنوعا عن اظهار اثره ، لان الاعراب المحلى فى غير المبنيات يتحقق عند وجود عاملين احدهما حاكم يظهر اثره و الآخر محكوم لا يظهر اثره ، و مثله هل من خالق غير اللّه و كفى بالله شهيدا و بحسبك درهم ، فان خالق و حسبك مرفوعان محلا بالابتداء و لفظ الجلالة مرفوع محلا بكفى ، و الثلاثة مجرورة لفظا بالجار الزائد . و هذا بخلاف مررت بزيد فان زيد ليس منصوبا محلا لان مررت لازم لا ينصب المفعول ، فلا يتبع زيد به غير المجرور ، و ان نصب بحذف الجار يقال له المنصوب بنزع الخافض لا المنصوب على المفعولية كما فى هذا البيت . تمرّون الديار و لم تعوجوا * 1089 كلامكم علىّ اذن حرام و بخلاف زيد يضرب ، فان هنا عاملين و معمولين ، رفع الجملة المضارعية محلا و عامله المبتدا ، و رفع الفعل المضارع لفظا و عامله التجرد عن الناصب و الجازم على القول المشهور ، و ان عطف شىء فعلى مجموع الجملة باعتبار محلها المرفوع كما